محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
5
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
الأرجوانيّ لباس قياصرة الرّوم « 1 » . وكان محظورا عن « 2 » السوقة إلى زمن الإسكندر . « 3 » ، فإنه اقتضى رأيه أن لا يختصّ الملك بلباس يعرف به ، فيقصد .
--> قال الأب انستاس ماري الكرملي : ذكر اللغويون الأرجوان واختلفوا في أصله ، والمشهور انه من الفارسية « ارغوان » وجميع احرفه أصول . وكان يجب أن يذكره في ( ا ر ج وا ن ) وهو شجر أحمر اللون اسمه عند العلماء . Cercis silliquastrum وبالفرنسية Arbre de - Judee , gatnier واللون الأرجواني بالفرنسية rouge tres prononce , couleur pourpre , ou rouge eclatant وربما قال بعض العرب ( أرجوان ) بفتح الهمزة تبعا للأصل كما قالوا : الأنجذان وهو بفتح ، فسكون ، فضم ففتح ، فألف ، فنون . ( 1 ) المراد بالروم في أصل وضع اللفظة : « أهل رومة » ؛ كما قالوا عربي لمن يسكن بلاد العرب . وكذا شامي وعراقي ومصري . وكان أهل رومة يتكلمون لغتين اللاتينية - وهي لسان الجميع - واليونانية ، وهي لسان العلم والعلماء . ولهذا جاءت « الرومية » مرة بمعنى اللاتينية - وهو الشائع عند العرب - وأخرى بمعنى اليونانية - وهذا المعنى دون صاحبه شيوعا . والدليل على هذا من المعنيين ما جاء في تاريخ ابن خلدون ، إذ عقد فصلا في المجلد الثاني قال في عنوانه : « الخبر عن اللطينيين ، وهم الكيتم ، المعروفون بالروم ، من أمم يونان وأشياعهم وشعوبهم . » ووردت ( الرومي ) بمعنى ( الفارسي ) في قول رؤبة : تحدّي الروميّ من يكّ ليك ويك بالفارسية أي الواحد ، لكن لما لم يستقم له أن يقول : « تحدّي الفارسيّ » قال : تحدي الروميّ ( راجع التاج في يك ) . لا بل جاءت الروميّ بمعنى العدوّ مطلقا ، وان لم يكن روميا ، بل ربما كان عربيا ، وهذا في منتهى الغرابة . قال في لسان العرب في مادة ( ح م ض ) : كنّي